Skip to content

البناية شرح الهداية [فصل في مقدار الواجب في زكاة الفطر]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ٤٩٨

وإن نص على الدقيق في بعض الأخبار ولم يبين ذلك في الكتاب اعتبارا للغالب، والخبز تعتبر فيه القيمة هو الصحيح، ثم يعتبر نصف صاع من بر وزنا فيما يروى عن أبي حنيفة ﵀ وعن محمد ﵀ أنه يعتبر كيلا،

ــ

[البناية]

تبلغ قيمته قيمة نصف صاع من بر أو أدى نصف صاع من دقيق البر ولكن لا تبلغ قيمته قيمة نصف صاع من بر لا يكون عاملا بالاحتياط، وفي " جامع البرهاني ": قال بعض مشايخنا: يجوز باعتبار العين لأنه منصوص عليه، وقال بعضهم: يجوز باعتبار القيمة لأن الدقيق يزيد على الحنطة غالبا حتى لو انتقض لا يجوز م: (وإن نص على الدقيق في بعض الأخبار) ش: هذا واصل بما قبله، وأراد ببعض الأخبار ما روي عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ: قال «أدوا قبل خروجكم زكاة فطركم، فإن على كل مسلم مدين من قمح ودقيقه» . قال في " النهاية ": كذا في " المبسوط " وقال الأترازي ﵀: وذكر الشيخ أبو نصر حديث أبي هريرة ﵁ فذكر هذا الحديث. وذكر الأكمل هكذا.

وقال الكاكي ﵀: ولنا ما روي عنه ﵊ فذكره، ولم يبين واحد منهم من خرج هذا الحديث وما حاله، ولقد أمعنت النظر في كتب كثيرة من كتب الحديث فما وقفت عليه، غير أن النسائي ﵁ روى عن أبي سعيد ﵁ أنه قال: «لم نخرج في عهد رسول الله ﷺ إلا صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من دقيق.» والحديث. ولم يبين ذلك في الكتاب أي لم يبين محمد ﵀ ذلك، أشار به إلى الرعاية بين القدر والقيمة، وأراد بالكتاب " الجامع الصغير " م: (اعتبارا للغالب) ش: فإن الغالب أن قيمة نصف الصاع من التمر يساوي نصف صاع من البر م: (والخبز) ش: مبتدأ وقوله م: (يعتبر فيه القيمة) ش: خبره، يعني إذا أدى منوين من خبز الحنطة باعتبار القيمة لا يجوز.

قال الكاكي ﵀: لأنه لم يرد الخبز في شيء من النصوص وكان بمنزلة الذرة، ولأن الخبز نظير الحنطة في معنى القوت، لكن ليس بمعناه في القدر، فإن الحنطة مكيلة والخبز موزون، فلا يجوز إلا باعتبار القيمة م: (وهو الصحيح) ش: يعني كونه باعتبار القيمة، واحترز به عن قول بعض المتأخرين حيث قالوا: يجوز بلا اعتبار القيمة، فإذا أدى منوين من خبز الحنطة يجوز، لأنه لا جاز من الدقيق والسويق باعتبار العين فمن الخبز يجوز، لأنه انفع للفقراء.

م: (ثم يعتبر نصف صاع من بر وزنا فيما يروى عن أبي حنيفة ﵀) ش: رواه أبو يوسف ﵀ عن أبي حنيفة ﵀ لأن العلماء ﵏ لما اختلفوا في مقدار الصاع أنه ثمانية أرطال أو خمسة أرطال وثلث رطل فقد اتفقوا على التقدير بما يعدل بالوزن، وذلك دليل على اعتبار الوزن قيد م: (وعن محمد ﵀ أنه يعتبر كيلا) ش: رواه