Skip to content

البناية شرح الهداية [يخرج زكاة الفطر عن نفسه وعمن تلزمه نفقته]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ٤٩١

لإطلاق ما روينا، ولقوله ﷺ في حديث ابن عباس ﵁: «أدوا عن كل حر وعبد يهودي أو نصراني أو مجوسي» ... " الحديث، ولأن السبب قد تحقق والمولى من أهله وفيه خلاف الشافعي ﵀ لأن الوجوب عنده على العبد وهو ليس من أهله، ولو كان على العكس فلا وجوب بالاتفاق،

ــ

[البناية]

صدقة الفطر وهو قول أبي هريرة وابن عمر ﵄ وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز والنخعي والثوري وإسحاق وداود ﵏.

م: (لإطلاق ما روينا) ش: أراد ما تقدم من حديث ثعلبة في أول الباب وهو قوله ﵊: «أدوا عن كل حر وعبد» م: (لقوله ﵊) ش: أي لقول النبي ﷺ: م: (في حديث ابن عباس ﵄ «أدوا عن كل حر وعبد يهودي أو نصراني أو مجوسي.... الحديث» ش: هذا اللفظ أخرجه الدارقطني في "سننه " وليس فيه ذكر المجوسي، عن سلام الطويل عن زيد العمي عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أدوا صدقة الفطر عن كل صغير أو كبير ذكر أو أنثى يهودي أو نصراني حر أو مملوك نصف صاع من بر أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو من شعير» وقال: لم يسنده عنه غير سلام الطويل وهو متروك، ومن طريق الدارقطني رواه ابن الجوزي في " الموضوعات "، وغلظ القول في سلام عن النسائي وابن معين وابن حبان، وقال: يروي عن الثقات الموضوعات كأنه كان كالمتعمد لها ولم يذكر أكثر الشراح هذا الحديث.

م: (ولأن السبب قد تحقق) ش: وهو رأس يمونه بولائه عليه م: (والمولى من أهله) ش: أي من أهل الوجوب وليس هو بإضمار قبل الذكر لأن الشهرة قائمة مقام الذكر م: (وفيه خلاف الشافعي) ش: أي في الحكم المذكور خلاف الشافعي ﵀، وبقوله قال مالك وأحمد وعن بعض أصحاب الشافعي ﵀ مثل قولنا، للاختلاف بينهم أن الوجوب على العبد ويحمل عنه المولى، أو على المولى ابتداء بلا محل فيه قولان م: (لأن الوجوب عنده) ش: أي عند الشافعي ﵁ م: (على العبد وهو) ش: أي العبد م: (ليس من أهله) ش: أي من أهل الوجوب هو مستدل لإثبات هذا الأصل بحديث ابن عمر ﵁ «أن النبي ﷺ فرض صدقة الفطر على كل حر وعبد» فإن كلمة على للإيجاب، ولنا قوله ﵊ «أدوا عمن تمونون» والوجوب لمن خوطب بالأداء وهو المولى، كلمة -على- في حديث ابن عمر ﵁ بمعنى عن كما في قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين: ٢] م: (المطففين: الآية٢) ، أي عن الناس م: (ولو كان على العكس) ش: أي لو كان الأمر على عكس المذكور بأن كان المولى كافرا والعبد مسلما م: (فلا وجوب بالاتفاق) ش: أي بيننا وبين الشافعي -رضي الله