Skip to content

البناية شرح الهداية [تعريف زكاة الفطر وحكمها وعلى من تجب]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ٤٨٤

واليسار لقوله ﷺ: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» وهو حجة على الشافعي ﵀ في قوله يجب على من يملك زيادة على قوت يومه لنفسه وعياله، وقدر اليسار بالنصاب لتقدر الغناء في الشرع به فاضلا عما ذكر من الأشياء، لأنها مستحقة بالحاجة الأصلية والمستحق بالحاجة الأصلية كالمعدوم ولا يشترط فيه النمو

ــ

[البناية]

وفي فعل الكافر لا يقع قربة م: (واليسار) ش: أي وشرط اليسار بقوله: إذا كان مالكا لهذا النصاب.

م: (لقوله ﷺ) ش: أي لقول النبي ﷺ: م: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» ش: هذا الحديث رواه أحمد في "مسنده " حدثنا يعلى بن عبيد أخبرنا عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» ، وذكر الأترازي عن أبي هريرة ﵁ الذي أخرجه البخاري بإسناده عن النبي ﷺ قال: «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى» ، هذا الحديث رواه أحمد في "مسنده " وفيه «وابدأ بمن تعول» ، وهذا غير مناسب لا لفظا ولا معنى، وهو غير ظاهر، قوله: عن ظهر غنى، أي صادرة عن غنى ولفظ الظهر معجم م: (وهو حجة على الشافعي) ش: أي هذا الحديث حجة على الشافعي م: (في قوله تجب على من يملك زيادة على قوت يومه لنفسه وعياله) ش: لأنه ذكر في آخر حديث ابن عمر ﵁ غني أو فقير.

ولأنه وجب طهرة للصائم لقول النبي ﷺ، فيستوي فيه الفقير والغني.. إلخ، قلنا: حديث ابن عمر محمول إما على ما كان في الابتداء ثم انتسخ لقوله: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» ، وإما على الندب فإنه قال في آخره: أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيعطيه الله أفضل مما أعطى.

م: (وقدر اليسار بالنصاب) ش: قدر على صيغة المجهول، واليسار مفعول به م: (لتقدر الغناء في الشرع به) ش: أي بالنصاب حال كونه م: (فاضلا عما ذكر من الأشياء) ش: التي هي مسكنه وثيابه وأثاثه وفرسه وسلاحه وعبد الخدمة م: (لأنها) ش: أي لأن هذه الأشياء م: (مستحقة بالحاجة الأصلية) ش: وهي يكون قيامه بها م: (والمستحق بالحاجة الأصلية) ش: كالماء الذي يحتاج إليه في الشرب حيث جعل م: (كالمعدوم) .

ش: في حق جواز التيمم م: (ولا يشترط فيه النمو) ش: أي لا يشترط في هذا النصاب أن يكون ناميا لوجوب صدقة الفطر لأنها تجب بالقدرة الممكنة لا الميسرة، ألا ترى أنها تجب على من ملك نصابا من ثياب البذلة ما يساوي مائتي درهم فاضلا عن حاجته الأصلية، فلا يتحقق النماء بثياب البذلة، ولهذا لا تسقط عنه الفطرة إذ المال بعد الوجوب، بخلاف الفطرة، فإن وجوبها