Skip to content

البناية شرح الهداية [الفرق بين الفقير والمسكين]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ٤٤٣

وقد سقط منها المؤلفة قلوبهم

ــ

[البناية]

وقوله: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] م: (وقد سقط منها) ش: أي من الثمانية أصناف، م: (المؤلفة قلوبهم) ش: وهم ثلاثة عشر رجلا ذكرهم الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني في "أماليه" عند ذكر عدي بن قيس، وهم: أبو سفيان بن حرب من بني أمية، والحارث بن أبي هشام، وعبد الرحمن بن يربوع من بني مخزوم، وحكيم بن حزام بن خويلد من بني أسد بن عبد العزى، وصفوان بن أمية من بني جمح، وعدي بن قيس من بني سهم، وسهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزى بن عامر بن لؤي، والعلاء بن جارية من ثقيف، والعباس بن مرداس من بني سليم، وعيينة بن حصن من بني بدر من فزارة، ومالك بن عوف من بني حنظلة، والأقرع بن حابس فأعطاهم النبي ﷺ مائة مائة من الإبل إلا حويطب بن عبد العزى وعبد الرحمن بن يربوع أعطاهما خمسين خمسين من الإبل.

وذكر فخر الإسلام: زيد الخير، وعلقمة بن علاثة منهم، وفي الكامل للمبرد: أنه جيء من اليمن بذهب فقسمه رسول الله ﷺ أرباعا أعطى ربعا الأقرع بن حابس المجاشعي وربعا زيد الخير الطائي وربعا علقمة بن علاثة، وربعا عيينة بن حصن الفزاري وكانوا من المؤلفة، ومنهم أبو سفيان واسمه صخر بن حرب وصفوان بن أمية، وأعطى رسول الله ﷺ الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس، وكان يقال له: قمر نجد لحسنه وجماله أسلم سنة تسع، فولاه رسول الله ﷺ صدقة قومه، وأقره عليها أبو بكر وعمر ﵄. ومنهم عدي بن حاتم ﵁. ومنهم عباس بن مرداس السلمي وأعطى رسول الله ﷺ أبا سفيان وصفوان والأقرع وعيينة وعباسا كل واحد منهم مائة من الإبل. وقال صفوان بن أمية: «لقد أعطاني ما أعطاني، وهو أبغض الناس إلي، فما زال يعطيني حتى كان ﵊ أحب الناس إلي» رواه مسلم، قال النووي ﵀: هؤلاء كلهم صحابة. وفي " المحيط " و" المبسوط ": كان ﵊ يعطيهم سهما من الصدقة يتألفهم على الإسلام.

وقيل: كانوا قد أسلموا، وقيل: كانوا وعدوا بالإسلام، وقيل: قوما يرجى خيرهم وينتصر بهم على غيرهم من الكفار، وضرب منهم يخاف شره، وفي " المنافع ": المؤلفة قلوبهم أصناف ثلاثة: صنف كان رسول الله ﷺ يتألفهم ليسلموا أو يسلم قومهم بإسلامهم. وصنف أسلموا وفي إسلامهم ضعف فيريد بذلك تقريرهم على الإسلام، وصنف يعطيهم لدفع شرهم.

فإن قيل: ما وجه إعطائه ﵊ إياهم خوفا من شرهم والأنبياء ﵈ لا يخافون أحدا سوى الله ﷿؟

قيل لهم: ما كان ذلك للخوف منهم بل كان خشية أن يكبهم الله ﷿ على وجوههم