Skip to content

البناية شرح الهداية [احتساب أجرة العمال في زكاة ما تخرجه الأرض]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ٤٣٤

قال ﵁ اختلفت النسخ في بيان قوله. والأصح أنه مع أبي حنيفة في بقاء التضعيف إلا أن قوله لا يتأتى إلا في الأصلي، لأن التضعيف الحادث لا يتحقق عنده لعدم تغير الوظيفة، ولو كانت الأرض لمسلم باعها من نصراني يريد به ذميا غير تغلبي وقبضها فعليه الخراج عند أبي حنيفة ﵀، لأنه أليق بحال الكافر وعند أبي يوسف ﵀ عليه العشر مضاعفا ويصرف مصارف الخراج اعتبارا بالتغلبي وهذا أهون من التبديل. وعند محمد ﵀ هي عشرية على حالها، لأنه صار مؤنة

ــ

[البناية]

م: (قال ﵁) ش: أي المصنف ﵀: م: (اختلفت النسخ) ش: أي نسخ " المبسوط " أو " الجامع " م: (في بيان قوله) ش: أي قول محمد ﵀، ففي " مبسوط شمس الأئمة " ذكر قول محمد ﵀ مع أبي حنيفة، ﵁ ثم قال: وذكر في رواية أبي سليمان المسألة بعد هذا وذكر قول محمد مع أبي يوسف.

م: (والأصح أنه مع أبي حنيفة في بقاء التضعيف) ش: أي تضعيف العشر م: (إلا أن قوله) ش: أي قول محمد م: (لا يتأتى إلا في الأصلي) ش: أي في التضعيف الأصلي م: (لأن التضعيف الحادث لا يتحقق عنده) ش: أي عند محمد ﵀ م: (لعدم تغير الوظيفة) ش: أي لأن الوظيفة إذا استقرت في شيء لا تتغير من وصف إلى وصف وهو اختيار الكرخي وهو الأصح.

م: (ولو كانت الأرض) ش: أي الأرض العشرية م: لمسلم باعها من نصراني يريد به ذميا غير تغلبي وقبضها) ش: أي قبض النصراني الأرض يبطل العشر، فإذا بطل م: (فعليه الخراج عند أبي حنيفة ﵀ لأنه) ش: أي لأن الخراج م: (أليق بحال الكافر) ش: لأن الكفر ينافي أداء العبادة بخلاف الخراج، لأن الإسلام لا ينافي العقوبة.

م: (وعند أبي يوسف ﵀ عليه العشر) ش: حال كونه م: (مضاعفا) ش: لأنه أهل للتضعيف م: (ويصرف) ش: أي العشر المضاعف م: (مصارف الخراج) ش: أي إلى أرزاق المقاتلة ورصد الطريق ونحو ذلك على ما يجيء في باب العشر والخراج إن شاء الله تعالى، وذلك لأنه إنما يصرف ما كان لله تعالى بطريق العبادة ومال الكافر لا يصح لذلك فيوضع موضع الخراج.

م: (اعتبارا بالتغلبي) ش: لأن التضعيف وظيفة فلا يتغير م: (وهذا) ش: أي التضعيف م: (أهون من التبديل) ش: لأنه في الوصف والخراج واجب آخر عند الشافعي بالإخراج عليه، لأنه لم يكن من الأرض ولا عشر أيضا لعدم أهليته، وعند مالك ﵀ لا يصح البيع.

وعند محمد ﵀ هي عشرية على حالها م: (لأنه صار مؤنة لها) ش: أي لأن العشر صار مؤنة للأرض، لأن العشر مؤنة فيها شبه العبادة فلا تجب على الكافر ابتداء ولا تبطل عند