البناية شرح الهداية
والمسألة مختلفة بين الصحابة ﵃ فأخذا بقول علي ﵁ أخذا بالأكثر؛ إذ هو الاحتياط في العبادات،
ــ
[البناية]
الثالث: يختم بعد ظهر يوم النحر، وروي ذلك عن ابن مسعود فعلى هذا يكبر في سبع صلوات، وعلى قولهما في ثلاث وعشرين صلاة.
الرابع: يكبر في ظهر يوم النحر ويختم في صبح آخر أيام التشريق وهو قول مالك والشافعي ﵀ في المشهور ويحيى الأنصاري، وروي ذلك عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز ﵄ وهو رواية عن أبي يوسف رجع إليه، حكاه في " المبسوط " و " شرح الأقطع ".
الخامس: من ظهر عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، حكي ذلك عن ابن عباس وسعيد بن جبير.
السادس: يبدأ من ظهر يوم النحر إلى ظهر يوم النحر الأول، وهو قول بعض أهل العلم.
والسابع: حكاه ابن المنذر عن ابن عيينة، واستحسنه أحمد أن أهل منى يبتدئون من ظهر يوم النحر، وأهل الأمصار من صبح يوم عرفة، وإليه مال أبو ثور.
والثامن: من ظهر عرفة إلى ظهر يوم النحر، حكاه ابن المنذر.
والتاسع: من مغرب ليلة النحر عند بعضهم، قاله قاضي خان وغيره.
م: (والمسألة) ش: أي مسألة تكبيرات التشريق. م: (مختلفة بين الصحابة ﵃) ش: وهم الشيوخ منهم والصبيان، فالشيوخ عمر وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود ﵃ والشباب عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وعائشة أم المؤمنين. م: (فأخذا) ش: أي أبو يوسف ومحمد رحمهما الله. م: (بقول علي ﵁ أخذا بالأكثر، إذ هو الاحتياط) ش: أي الأخذ بالأكثر هو الاحتياط. م: (في العبادات) ش: والأكثر هو تكبيرات علي ﵁ وهو أكثر من تكبيرات ابن مسعود ﵁ والعبادات يحتاط فيها بالأكثر، واحتجا أيضا بقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] (البقرة: الآية ٢٠٣) ، والمراد منها أيام التشريق بالنقل عن أئمة التفسير.
فإن قلت: فعلى هذا يلزمهما تكبيرات العيد؟
قلت: لا نسلم، لأنه ثمة دلت شواهد الأصول على ترجيح قول ابن مسعود ﵁ بخلاف تكبيرات التشريق، فإن الترجيح لما لم يكن لاتفاق مذهب الصحابة في الثبوت والرواية عن النبي ﷺ أخذ بالأكثر احتياطًا.