البناية شرح الهداية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
الثالثة: يكبر في الأولى أربعا غير تكبيرة الصلاة، وفي الثانية ثلاثا بعد القراءة، سوى تكبيرة الركوع، وهو مذهب جابر بن عبد الله ﵁.
الرابعة: يكبر ثلاثا في الأولى سوى تكبيرة الافتتاح ثم يقرأ في الثانية بعد القراءة ثم يكبر في الركوع وهو رواية عن الحسن البصري.
الخامسة: التفرقة بين الفطر والأضحى، وهي أن يكبر في الفطر تكبيرة الافتتاح ثم يقرأ ثم يكبر خمسا يركع بآخرهن ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر خمسا ثم يركع بآخرهن وتقدم القراءة على التكبيرات، وفي الأضحى يكبر خمسا غير تكبيرة الافتتاح، ثم يقرأ ثم يكبر ثنتين يركع بإحداهما ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر ثنتين يركع بإحداهما، وهو مذهب علي بن أبي طالب ﵁ وبه قال شريك بن عبد الله وابن جني.
السادسة: عن علي أيضا في رواية يكبر إحدى عشرة تكبيرة في الفطر والأضحى جمعا ثلاث أصليات وثمان زوائد ثلاث في الأولى واثنتان في الأخرى.
الثامنة: يكبر تكبيرتين ثم يقرأ، وكذا في الثانية وفي الفطر كقول أصحابنا، وهو مذهب يحيى بن أحمد.
التاسعة: ليس فيه شيء مؤقت، وهو مذهب حماد بن أبي سليمان، شيخ أبي حنيفة.
العاشرة: يأخذ بأي هذه التكبيرات شاء وهو مذهب ابن أبي ليلى، ورواية عن أبي يوسف.
الحادية عشرة: يكبر خمس عشرة تكبيرة، ثلاث أصليات واثنتا عشرة تكبيرة زائدة في ركعة، ست منها وهو مذهب أبي بكر الصديق ﵁.
الثانية عشرة: عن أبي بكر أيضا يكبر ست عشرة تكبيرة، ثلاث أصليات، وثلاث عشرة زوائد، سبع في الأولى وست في الثانية.
وقد ذكرنا عن ابن عباس ﵄ ست روايات فتصير الجملة ثمانية عشر قولا، ومع قول أصحابنا تسعة عشر قولا، ثم الاختلاف محمول على أن كل ذلك فعله رسول الله ﷺ في الأحوال المختلفة، لأن القياس لما لم يدل عليه حمل على أن كل واحد من الصحابة ﵃ روى قوله عن رسول الله ﷺ وكل واحد من التابعين روى قوله عن صحابي ﵁ إلا أن أصحابنا رجحوا قول ابن مسعود لوجوه: الأول: هو كون جماعة من الصحابة مع ابن مسعود ﵁ فيما ذهب إليه على ما ذكرناه.
الثاني: لما روى أبو داود في " سننه " مسندا إلى مكحول، قال: أخبرني أبو عائشة جليس لأبي