Skip to content

البناية شرح الهداية [كيفية سجود السهو]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٦٠٧

صرفا للسلام المذكور إلى ما هو المعهود ويأتي بالصلاة على النبي ﵇ والدعاء في قعدة السهو هو الصحيح،

ــ

[البناية]

الإسلام: ولو سلم بتسليمتين لا يأتي بسجود السهو بعد ذلك، لأنه كالكلام، ونسب أبو اليسر القائل بالتسليمة الواحدة إلى البدعة.

فإن قلت: ما فائدة قولهم: أن التسليمة الأولى تحليل وتحية، والثانية: تحية.

قلت: فائدة هذا أنه لا يصح الاقتداء بعد الأولى ولو قهقه بعد الأولى ولا تنتقض طهارته، وقيل عند أبي حنيفة وأبي يوسف يسلم تسليمتين.

م: (صرفا للسلام المذكور إلى ما هو المعهود) ش: صرفا بالفتح نصب على أنه مفعول مطلق، كذا قيل، والصحيح أنه نصب على التعليل أي لأجل الصرف للسلام المذكور في قوله وفعله ﷺ في الحديث المذكور بعد السلام إلى ما هو المعهود في الصلاة وهو التسليمتان.

م: (ويأتي بالصلاة على النبي ﵇ والدعاء في قعدة السهو) ش: أي يأتي من عليه سجود السهو بالصلاة على النبي ﷺ في قعدته الأخير وهي قعدة السهو أي سجود السهو.

وفي " الذخيرة ": اختلفوا في الصلاة على النبي ﷺ وفي الدعوات أنها في قعدة الصلاة أم في سجدتي السهو، ذكر أبو جعفر الأسروشتي أن ذلك كله قبل سلام السهو، وذكر الكرخي في " مختصره " أنها في قعدة سجدتي السهو، لأنها هي القعدة الأخيرة، واختار فخر الإسلام في " المصنف " وقال: م: (هو الصحيح) ش: أي الإتيان بالصلاة على النبي ﷺ والدعاء في قعدة السهو هو الصحيح.

وقال فخر الإسلام في " شرح الجامع الصغير ": فمن مشايخنا من اختار الدعاء قبل السلام وبعده، ثم قال: وهو الطحاوي ﵀، لأن كل واحد من التشهدين في آخر الصلاة.

وفي " المحيط " اختلفوا في الصلاة على النبي ﵇، وفي الدعوات قال الطحاوي: كل قعدة فيها سلام فيها صلاة، فعلى هذا يصلي في القعدتين جميعا عنده. وفي " فتاوى الظهيرية ": الأحوط أن يصلي في القعدتين، وقيل عند أبي حنيفة وأبي يوسف يصلي ويدعو في الأولى دون الثانية بناء على أن سلام الإمام أو من عليه السهو يخرجه عن الصلاة عندهما وعند محمد في الأخيرة خاصة، لأن السلام لا يخرجه عنده، وقال الأكمل: وفيه نظر، لأن الأصل المذكور متقرر، فلو كانت هذه المسألة مبنية على ذلك لكان الصحيح مذهبهما.

قلت: هذا النظر غير بين، لأنه لا يلزم من كون الأصل المذكور متقررا عدم جواز بناء المسألة المذكورة عليه، وقوله: لكان الصحيح مذهبهما، يرده ما ذكره في " المفيد " أنه هو الصحيح.