Skip to content

البناية شرح الهداية [حكم القراءة في الفرض]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٥٢٤

لقوله ﵇ «لا صلاة إلا بقراءة وكل ركعة صلاة»

وقال مالك: في ثلاث ركعات إقامة للأكثر مقام الكل تيسيرا

ــ

[البناية]

صلاة كانت تجزئ سجدتا السهو وهو بعيد عن الفقه والنظر. قاله ابن بطال وقال الشافعي في القديم: إن تركها ناسيا صحت صلاته معتمدة أثر عمر ﵁ فإنه روي عن عمر ﵁ أنه صلى المغرب فلم يقرأ فيها شيئا فقيل له: كيف الركوع والسجود؟ قالوا: حسنا قال: فلا بأس إذا قلت فعل الصحابة وقولهم ليس بحجة عنده مع أنه ضعيف فكيف يتمسك به.

م: (لقوله ﵇ «لا صلاة إلا بقراءة وكل ركعة صلاة» ش: هذا الحديث رواه مسلم عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﵇ قال: «لا صلاة إلا بقراءة وكل ركعة صلاة» ، فما أعلن رسول الله ﷺ أعلنا وما أخفاه أخفيناه لكم. لكن: وكل ركعة صلاة ليس من الحديث، واستدلال المصنف بهذا الحديث للشافعي على وجوب القراءة في كل ركعة ليس بقائم لأنه ليس بصريح فيه، ونحن أيضا نستدل به على وجوب القراءة في الصلاة ولو استدل له بحديث المسيء في صلاته الذي أخرجه البخاري ومسلم في " الصحيحين " لكان أقوم وأصرح وفيه أنه ﵇ قال له: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن وفي آخره ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» .

م: (وقال مالك: في ثلاث ركعات) ش: أي القراءة فرض في ثلاث ركعات م: (إقامة للأكثر مقام الكل) ش: إقامة نصب على التعليل، والمقام بضم الميم، ومالك أيضا يستدل بالحديث المذكور، ولكنه يقول الثلاث تقوم مقام الكل م: (تيسيرا) ش: أي لأجل التيسير على المصلين والشراح قالوا: إن مسألة القراءة في الفرائض الرباعية مخمسة فذكروا الخمسة، والمصنف ذكر منها الثلاثة: قلت: هي مسدسة.

الأول: مذهبنا أنها فرض في الركعتين.

والثاني: فرض عند الشافعي في الكل.

والثالث: فرض عند مالك في الأكثر.

والرابع: مذهب أبي بكر الأصم إمام بغداد وإسماعيل بن علية والحسن بن صالح بن حيي، وسفيان بن عيينة أن القراءة مستحبة، روي ذلك عن عمر وعلي ﵄.

والخامس: روى البيهقي عن زيد بن ثابت أنه قال القراءة سنة.

والسادس: قال الحسن البصري وزفر والمغيرة من المالكية: يجب في ركعة واحدة، ومن وجه المسألة متسعة.

السابع: رواية عن مالك أن الصلاة صحيحة من غير قراءة.