Skip to content

البناية شرح الهداية [عدد ركعات الوتر]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٤٨٦

والحجة عليهما ما رويناه، ويقنت في الثالثة قبل الركوع. وقال الشافعي ﵀ بعده لما «روي أنه ﵇ قنت في آخر الوتر» وهو ما بعد الركوع. ولنا ما «روي أنه ﵇ قنت قبل الركوع»

ــ

[البناية]

الأصح فإن زاد لم يصح وتره، فإن زاد على ركعة فأوتر بثلاث موصولة، والصحيح أن له أن يتشهد واحدة في " الذخيرة " وله تشهد آخر في الذي قبلها، وإذا أراد أن يوتر بثلاث فهذا الأفضل فصلها بسلامين أو وصلها بسلامين أو وصلها بسلام فيه أوجه أصحها الفصل أفضل، والثاني الوصل، والثالث إن كن منفردا بالفصل وإن كان صلاها جماعة فالوصل، ومذهب مالك ما ذكره في " الجواهر " ثم الوتر ركعة واحدة وهي سنة، ومذهب أحمد ما ذكره في " حاويهم " الوتر سنة، وقال أبو بكر: يجب وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة، وقيل: ثلاث عشرة، وأدنى الكمال ثلاث بتسليمتين أو سردا بسلام كالمغرب.

م: (والحجة عليهما ما رويناه) ش: أي الحجة على الشافعي ومالك فيما ذهبا إليه ما رويناه من حديث عائشة ﵂ م: (ويقنت في الثالثة) ش: أي في الركعة الثالثة م: (قبل الركوع) ش: وهو محكي عن عمر وعلي وابن مسعود وأبي موسى والبراء بن عازب وابن عمر وابن عباس وأنس وعمر بن عبد العزيز وعبيدة السلماني وحميد الطويل وابن أبي ليلى ومالك وإسحاق وابن المبارك، وحكاه ابن المنذر عن الصديق وابن جبير، وقال أيوب السختياني وابن حنبل: هما جائزان، وعن طاوس أنه قال: القنوت في الوتر بدعة، وهو مردود، وبقولنا قال ابن شريح من الشافعية.

م: (وقال الشافعي: بعده) ش: أي يقنت بعد الركوع، وهو الصحيح من مذهبه وبه قال أحمد، وفي " شرح الإرشاد " لا نص عن الشافعي فيه، ولكن قال أصحابه ينبغي أن يكون بعد الركوع، وقال بعض أصحاب الشافعي: يخير بين التقديم والتأخير م: (لما روي «أنه ﵇ قنت في آخر الوتر» ش: هذا رواه الدارقطني في " سننه " من حديث سويد بن غفلة قال: «سمعت أبا بكر وعمر وعثمان وعليا ﵃ يقولون: قنت رسول الله ﵇ في آخر الوتر، وكانوا يفعلون ذلك» ولم أر أحدا من الشرح بين هذا الحديث ولا نسبه إلى أحد من الصحابة م: (وهو ما بعد الركوع) ش: هذا من كلام المصنف وليس في الحديث.

م: (ولنا ما روي «أنه ﵇ قنت قبل الركوع» ش: روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة ﵃ عن أبي بن كعب ﵁ وأخرج حديثه النسائي وابن ماجه عنه: «أن رسول الله ﷺ كان يوتر فيقنت قبل الركوع» هذا لفظ ابن ماجه، ولفظ النسائي «كان