البناية شرح الهداية
فقد روي «أنه ﵇ نهى أن يصلي الرجل وهو معقوص»
ــ
[البناية]
وفي " الصحاح " تلبد أي لصق، حاصله أن يجمع مشتدا، وفي " المحيط " العقص أن يتضفر به حول رأسه كعقد النساء أو يجمع شعره [فيعقد في مؤخر رأسه. وفي " المبسوط " عقصه [وهو] أن يجمع شعره على هامته] . وقيل: أن يشده كله على القفا كيلا يصل الأرض إذا سجد. وفي الصحاح: عقص الشعر ضفره وليه على الرأس، وللمرأة عقصته، وجمعه عقص، وفي المغرب: العقص جمع الشعر على الرأس، وقيل: كيه وإدخال أطرافه في أصوله، والعقاص ستر يجمع به الشعر، ثم إن صلاته صحيحة مع الكراهة، واحتج ابن جرير الطبري بصحتها بإجماع العلماء. وحكى ابن المنذر الإعادة عليه عن الحسن البصري.
واتفق الجمهور من العلماء أن النهي لكل من صلى كذلك سواء تعمده للصلاة، أو كان كذلك قبلها لمعنى آخر. قال مالك ﵀: النهي لمن يفعل ذلك [في] الصلاة، والصحيح الأول لإطلاق الحديث.
م: (فقد روي أنه ﵇ «نهى أن يصلي الرجل وهو معقوص» ش: هذا الحديث رواه عبد الرزاق في " مصنفه "؛ أخبرنا سفيان الثوري عن محمود بن راشد عن رجل عن أبي رافع قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يصلي الرجل وهو معقوص» ، وأخرجه ابن ماجه في " سننه " عن شعبة عن مخول بن راشد «سمعت أبا سعد يقول: رأيت أبا رافع مولى رسول الله ﷺ وقد رأى الحسن بن علي ﵁، وهو يصلي وقد عقص شعره فأطلقه وقال: " نهى رسول الله ﵇ أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره» .
ورواه أبو داود عن عمران بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه أنه رأى أبا رافع مولى النبي _ ﵇ مر بالحسن بن علي ﵁ وهو يصلي قائما، وقد غرز ضفرة في قفاه، فحلها أبو رافع، فالتفت إليه الحسن مغضبا، فقال له أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول الله ﵇ يقول: «ذاك كفل الشيطان» ، وروى الترمذي أيضا نحوه إلا أنه قال فيه عن أبي رافع، لم يقل إنه رأى أبا رافع، وقال حديث حسن.
ورواه الطبراني في " معجمه " عن سفيان عن مخول بن راشد عن سعيد المقبري عن أبي رافع عن أم سلمة ﵂ «أن النبي ﵇ نهى أن يصلي الرجل ورأسه معقوص» ورواه إسحاق بن راهويه في " سننه "، أخبرنا المؤمل بن إسماعيل ثنا سفيان به سندا ومتنا، وزاد: