Skip to content

البناية شرح الهداية [رؤية المتيمم للماء أثناء الصلاة]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٣٩٤

بطلت الصلاة في قول أبي حنيفة ﵀، وقالا: تمت صلاته، وقيل: الأصل فيه أن الخروج عن الصلاة بصنع المصلي فرض عند أبي حنيفة ﵀

وليس بفرض عندهما، فاعتراض هذه العوارض عنده في هذه الحالة كاعتراضها في خلال الصلاة، وعندهما كاعتراضها بعد التسليم، لهما ما رويناه من حديث ابن مسعود ﵁ وله أنه لا يمكنه أداء صلاة الأخرى إلا بالخروج من هذه وما لا يتوصل إلى الفرض إلا به يكون فرضا،

ــ

[البناية]

سورة وعليه ركن من أركان الصلاة.

م: (بطلت الصلاة في قول أبي حنيفة ﵁ خلافا لهما) ش: هذا جواب قوله: فإن رآه بعدما قعد قدر التشهد وما بعده من المسائل وهي الاثنتا عشرة مسألة.

م: (وقيل) ش: قائله أبو سعيد البردعي ﵀ فإن قال: م: (الأصل فيه) ش: أي في المذكور من المسائل وهي اثنتا عشرة مسألة م: (أن الخروج عن الصلاة بصنع المصلي فرض عند أبي حنيفة ﵀) ش: بدليل أنه ممنوع من البقاء على صلاته بعد التشهد حتى يدخل وقت صلاة أخرى، ولو لم يبق عليه فرض لم يمنع من البقاء كما بعد السلام، وإذا ثبت هذا فقد حدثت هذه المعاني وهي مفسدة للصلاة مع بقاء فرض من فروض الصلاة عليه فصار كما لو حدثت وسط الصلاة.

م: (وليس بفرض عندهما) ش: أي عند أبي يوسف ومحمد، فإذا كان فرضا عند أبي حنيفة م: (فاعتراض هذه العوارض) ش: وهي العوارض التي ذكرها في هذه المسائل الاثنتي عشرة م: (في هذه الحالة) ش: أي الحالة التي كانت بعدما قعد قدر التشهد م: (عنده) ش: أي عند أبي حنيفة م: (كاعتراضها) ش: أي كاعتراض هذه العوارض م: (في خلال الصلاة) ش: أي في أثنائها، واعتراضها في أثنائها يبطل بالاتفاق فكذا في هذه الحالة.

م: (وعندهما) ش: أي عند أبي يوسف ومحمد م: (كاعتراضها بعد التسليم) ش: فاعتراضها بعده لا يبطل بالاتفاق م: (لهما) ش: أي لأبي يوسف ومحمد م: (ما رويناه من حديث ابن مسعود ﵁) ش: وهو قوله ﵇: «إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك» وقد تقدم هذا في أول باب صفة الصلاة وفيه أيضا عند قوله: وتشهد وهو واجب عندنا.. إلى آخره، وجه استدلالهما به هو أنه ﵇ علق تمام الصلاة بأحد الأمرين، فمن علق بثالث فقد خالف النص.

م: (وله) ش: أي ولأبي حنيفة م: (أنه) ش: أي أن المصلي م: (لا يمكنه أداء صلاة أخرى إلا بالخروج عن هذه) ش: أي عن هذه الصلاة التي هو فيها م: (وما لا يتوصل إلى الفرض إلا به يكون فرضا) ش: كلمة ما مبتدأ، وخبره قوله: يكون فرضا، وصورة هذا التوسل أنه إذا تحرم للظهر