Skip to content

البناية شرح الهداية [صلاة القائم خلف القاعد]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٣٦١

ونحن تركناه بالنص، وهو ما روي: «أن النبي ﵊ صلى آخر صلاته قاعدا والقوم خلفه قيام»

ــ

[البناية]

ش: والقاعد ليس كالقائم فيكون اقتداء كامل الحال بناقص الحال فلا يجوز اقتداء القارئ بالأمي م: (ونحن تركناه بالنص) ش: أي تركنا القياس بالنص.

فإن قلت: ما وجه قوله ونحن تركناه بالنص ولم يقل: قال ونحوه؟

قلت: أشار بهذه العبارة أن هذا مما اختاره فأشرك نفسه مع أبي حنيفة وأبي يوسف م: (وهو) ش: أي النص م: (ما روي «أنه ﷺ صلى آخر صلاته قاعدا، والقوم خلفه قيام» ش: هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة ﵂ «أن رسول الله ﷺ أمر في مرضه الذي توفي فيه أبا بكر ﵁ أن يصلي بالناس فلما دخل أبو بكر في الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه يخطان في الأرض، فجاء فجلس عن يسار أبي بكر فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائم، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر» . وهذا صريح في أن النبي ﷺ كان الإمام، إذ أجلس عن يسار أبي بكر ﵁ ولقوله: «فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس» - ولقوله: «- يقتدي به أبو بكر» - وقال: «كان النبي ﷺ يصلي بالناس وكان أبو بكر مبلغا» - لأنه لا يجوز أن يكون للناس إمامان.

ويدل عليه حديث جابر ﵁ عنه قال: «اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره» . رواه مسلم بلفظه والبخاري بمعناه، وكانت هذه صلاة الظهر يوم السبت أو الأحد، وتوفي رسول الله ﷺ يوم الاثنين والبيهقي وغيره. وقال الماوردي في " الحاوي " روي أنه توفي ﷺ من يومه.

واعلم أن حديث عائشة ﵂ قد روي بطرق كثيرة في " الصحيحين " وغيرهما وفيه اضطراب غير قادح، منهم من ادعى فيه التعارض؛ لأن في رواية شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة «أن النبي ﷺ صلى خلف أبي بكر،» وروى شعبة أيضا عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة «أن النبي ﷺ صلى خلف أبي بكر جالسا في مرضه الذي توفي فيه» فهذا كله يدل على أن أبا بكر كان إماما.

وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: «أمر رسول الله ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس» ... الحديث. وفي آخره فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ والناس يصلون بصلاة أبي بكر ﵁.

وروى أحمد بن يونس، عن زائدة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله قال: «دخلت على