Skip to content

زيادات القطيعي على مسند الإمام أحمد دراسة وتخريجا الفصل الأول: الدراسة المبحث الخامس: التعريف بزيادات القطيعي.

زيادات القطيعي على مسند الإمام أحمد دراسة وتخريجا

دخيل بن صالح اللحيدان

Printed page ١٢٢

المبحث الْخَامِس: التَّعْرِيف بِزِيَادَات القَطِيعي

.

اُختلف فِي وجود زيادات للقَطِيعي على مُسْند الإِمَام أَحْمد بِرِوَايَة ابْنه عبد الله، فأثبتها الساعاتي حَيْثُ يَقُول: "أَحَادِيث الْمسند تَنْقَسِم إِلَى سِتَّة أَقسَام.... وَقسم رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر القَطِيعي، عَن غير عبد الله وَأَبِيهِ –رَحِمهم الله تَعَالَى -، وَهُوَ أقل الْجَمِيع " ١.

وَذكر عبد الْحَيّ اللكنوي أَنَّهَا زيادات كَثِيرَة، وَنسبه إِلَى شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية، فَقَالَ: "قَالَ ابْن تَيْمِية فِي منهاج السّنة: ... ثمَّ زَاد ابْنه عبد الله على مُسْند أَحْمد زيادات، وَزَاد أَبُو بكر القَطِيعي زيادات، وَفِي زيادات القَطِيعي أَحَادِيث كَثِيرَة مَوْضُوعَة٢ "، وصنيع عبد الْحَيّ اللكنوي مَحل تَأمل؛ لِأَن كَلَام شيخ الْإِسْلَام فِي وصف زَوَائِد القَطِيعي على فَضَائِل الصَّحَابَة للْإِمَام أَحْمد بِرِوَايَة ابْنه عبد الله، وَتقدم بَيَانه ٣.

وَقد تعقب الْعَلامَة الألباني٤ من يرى كثرتها، إِلَّا أَنه نفى وجودهَا مُطلقًا فَقَالَ: "لَيْسَ لَهُ زيادات فِي الْمسند خلافًا لما اشْتهر "، ونفيه لَهَا مُطلقًا مَحل تَأمل، وَلَعَلَّه ظَنّهَا من زيادات عبد الله بن الإِمَام أَحْمد، وَلَا سِيمَا أَن الْمَوْجُود مِنْهَا فِي المطبوع٥ من مُسْند الإِمَام أَحْمد مَوضِع وَاحِد، قد يخفى على المستقرئ للمسند.

وَالْحَاصِل أَن للقَطِيعي زيادات على الْمسند بيدَ أَنَّهَا قَليلَة جدا، وَلِهَذَا يَقُول