Skip to content

زيادات القطيعي على مسند الإمام أحمد دراسة وتخريجا الفصل الأول: الدراسة المبحث الثالث: التعريف بمسند الإمام أحمد.

زيادات القطيعي على مسند الإمام أحمد دراسة وتخريجا

دخيل بن صالح اللحيدان

Printed page ١١٥

وَالتَّحْقِيق أَن الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة على ضَرْبَيْنِ:

أَحدهمَا: مَا اسْتدلَّ على وَضعهَا بكذب أحد رواتها، وَهَذِه لم يُخرجهَا الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده.

الآخر: مَا اسْتدلَّ على وَضعهَا وبطلانها بِدَلِيل مُنْفَصِل، وَهُوَ الَّذِي ينْدَرج تَحْتَهُ مَا ذكر فِي الْمسند من الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة، بل يُوجد من ذَلِك فِي كتب السّنَن وَغَيرهَا، وَالْحجّة فِي هَذَا التَّفْصِيل قَول شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية: "تنَازع الْحَافِظ أَبُو الْعَلَاء الْهَمدَانِي وَالشَّيْخ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ: هَل فِي الْمسند حَدِيث مَوْضُوع، فَأنْكر الْحَافِظ أَبُو الْعَلَاء أَن يكون فِي الْمسند حَدِيث مَوْضُوع، وَأثبت ذَلِك أَبُو الْفرج وبَيَّن أَن فِيهِ أَحَادِيث قد علم أَنَّهَا بَاطِلَة، وَلَا مُنَافَاة بَين الْقَوْلَيْنِ فَإِن الْمَوْضُوع فِي اصْطِلَاح أبي الْفرج هُوَ الَّذِي قَامَ دَلِيل على أَنه بَاطِل ... وَالْغَالِب على مَا ذكره فِي الموضوعات أَنه بَاطِل بِاتِّفَاق الْعلمَاء، وَأما الْحَافِظ أَبُو الْعَلَاء وَأَمْثَاله فَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بالموضوع: المختلق الْمَصْنُوع الَّذِي تعمد صَاحبه الْكَذِب " ١، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: "من قد يغلط فِي الحَدِيث وَلَا يتَعَمَّد الْكَذِب ... تُوجد الرِّوَايَة عَنْهُم فِي السّنَن ومسند الإِمَام أَحْمد وَنَحْوه، بِخِلَاف من يتَعَمَّد الْكَذِب، فَإِن أَحْمد لم يرو فِي مُسْنده عَن أحد من هَؤُلَاءِ " ٢.