Skip to content

زيادات القطيعي على مسند الإمام أحمد دراسة وتخريجا الفصل الأول: الدراسة المبحث الثالث: التعريف بمسند الإمام أحمد.

زيادات القطيعي على مسند الإمام أحمد دراسة وتخريجا

دخيل بن صالح اللحيدان

Printed page ١١٣

ومسموعات وافرة، فَجعله إِمَامًا ومعتمداً، وَعند التَّنَازُع ملْجأ ومستنداً " ١، وَيَقُول الذَّهَبِيّ: "فَإِنَّهُ محتو على أَكثر الحَدِيث النَّبَوِيّ، وقلَّ أَن يثبت حَدِيث إِلَّا وَهُوَ فِيهِ ... وقلَّ أَن تَجِد فِيهِ خَبرا سَاقِطا " ٢، وَيَقُول الْحَافِظ ابْن حجر: "لَا يشك منصف أَن مُسْنده أنقى أَحَادِيث وأتقن رجَالًا من غَيره٣، وَهَذَا يدل على أَنه انتخبه " ٤.

وَقَالَ الإِمَام أَحْمد: "لم أذكر فِيهِ مَا أجمع النَّاس على تَركه " ٥، وَهَذَا شَرط أبي دَاوُد قَالَه أَبُو عبد الله: مُحَمَّد بن عبد الله الزَّرْكَشِيّ٦ – ت ٧٩٤هـ -، وَقَالَ أَيْضا: "أَخْبرنِي شَيخنَا أبوالعباس ابْن تَيْمِية أَنه اعْتبر مُسْند أَحْمد فَوجدَ أَكْثَره على شَرط أبي دَاوُد " ٧.

وَالَّذِي يظْهر أَن الْمسند أَجود من سنَن أبي دَاوُد، فقد قَالَ شيخ الْإِسْلَام أَبُو الْعَبَّاس: أَحْمد بن عبد الحليم بن تَيْمِية الْحَرَّانِي الدِّمَشْقِي – ت ٧٢٨هـ -: "نزه أَحْمد مُسْنده عَن أَحَادِيث جمَاعَة يروي عَنْهُم أهل السّنَن كَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، مثل: مشيخة كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ عَن أَبِيه عَن جده، وَإِن كَانَ أَبُو دَاوُد يروي فِي سنَنه مِنْهَا، فَشرط أَحْمد فِي مُسْنده أَجود من شَرط أبي دَاوُد فِي سنَنه " ٨.