زيادات القطيعي على مسند الإمام أحمد دراسة وتخريجا
الثُّبُوت وَعَدَمه، وَلِهَذَا فَهِيَ فِي الْمرتبَة التالية للمصنفات على الْأَبْوَاب قَالَه أَبُو عَمْرو: عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن ابْن الصّلاح - ت ٦٤٣هـ – ١، وَغَيره، وَيحمل كَلَامه على الأَصْل؛ لِأَن الإِمَام أَحْمد انتقى أَحَادِيث مُسْنده، فقد قَالَ: "عملت هَذَا الْكتاب إِمَامًا إِذا اخْتلف النَّاس فِي سنة رَسُول الله ﷺ رُجع إِلَيْهِ " ٢، وَقَالَ ابْن عَمه أَبُو عَليّ: حَنْبَل بن إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ –توفّي قبل ٢٧٣هـ -: "جَمعنَا عمي لي ولصالح ولعَبْد الله، وَقَرَأَ علينا الْمسند، وَمَا سَمعه مِنْهُ –يَعْنِي تَاما - غَيرنَا، وَقَالَ لنا: إِن هَذَا الْكتاب قد جمعته وانتقيته من أَكثر من سَبْعمِائة وَخمسين ألفا، فَمَا اخْتلف الْمُسلمُونَ فِيهِ من حَدِيث رَسُول الله ﷺ فَارْجِعُوا إِلَيْهِ، فَإِن كَانَ فِيهِ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِحجَّة " ٣، وَيحمل كَلَام الإِمَام على اعْتِبَار المؤلفات إِلَى زَمَنه، حَيْثُ إِن تصنيف الإِمَام البُخَارِيّ وَالْإِمَام مُسلم لِلصَّحِيحَيْنِ بعده، وَيحمل أَيْضا على أَنه يُرِيد أصُول الْأَحَادِيث فِي الْغَالِب، فقد قَالَ الذَّهَبِيّ: "هَذَا القَوْل على غَالب الْأَمر، وَإِلَّا فلنا أَحَادِيث قَوِيَّة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسّنَن والأجزاء مَا هِيَ فِي الْمسند " ٤، وَقَالَ ابْن الْجَزرِي: "يُرِيد أصُول الْأَحَادِيث وَهُوَ صَحِيح، فَإِنَّهُ مَا من حَدِيث غَالِبا إِلَّا وَله أصل فِي هَذَا الْمسند "٥.
وَمِمَّا يدل على أَنه انتخبه أَيْضا تَصْرِيح ابْنه عبد الله فِي عدَّة مَوَاضِع من الْمسند بِأَنَّهُ أعرض عَن إِخْرَاج حَدِيث فِيهِ لضَعْفه، وَمِنْه قَول عبد الله عِنْد حَدِيث