Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٣٣

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٤٣٩

﴿٣٣

- ٣٤﴾ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ * فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ .

يقول تعالى: هل ينظر هؤلاء الذين جاءتهم الآيات فلم يؤمنوا، وذكِّروا فلم يتذكروا، ﴿إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ لقبض أرواحهم ﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ بالعذاب الذي سيحل بهم فإنهم قد استحقوا وقوعه فيهم، ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ كذبوا وكفروا، ثم لم يؤمنوا حتى نزل بهم العذاب.

﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ إذ عذبهم ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ فإنها

Printed page ٤٤٠

مخلوقة لعبادة الله ليكون مآلها إلى كرامة الله فظلموها وتركوا ما خلقت له، وعرضوها للإهانة الدائمة والشقاء الملازم.

﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ أي: عقوبات أعمالهم وآثارها، ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ أي: نزل ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ فإنهم كانوا إذا أخبرتهم رسلهم بالعذاب استهزأوا به، وسخروا ممن أخبر به فحل بهم ذلك الأمر الذي سخروا منه.