Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ١٠

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٤٢٩

﴿١٠

- ١٣﴾ ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأوَّلِينَ * وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ .

يقول تعالى لنبيه إذ كذبه المشركون: لم يزل هذا دأب الأمم الخالية والقرون الماضية: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأوَّلِينَ﴾ أي: فرقهم وجماعتهم رسلا.

﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ﴾ يدعوهم إلى الحق والهدى ﴿إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾

﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أي: ندخل التكذيب ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي: الذين وصفهم لظلم والبهت، عاقبناهم لما اشتبهت قلوبهم بالكفر والتكذيب، تشابهت معاملتهم

Printed page ٤٣٠

لأنبيائهم ورسلهم بالاستهزاء والسخرية وعدم الإيمان ولهذا قال: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ أي: عادة الله فيهم بإهلاك من لم يؤمن بآيات الله.