تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
Printed page ٤٢٦
ولما دعا له بالأمن دعا له ولبنيه بالأمن فقال: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأصْنَامَ﴾ أي: اجعلني وإياهم جانبا بعيدا عن عبادتها والإلمام بها، ثم ذكر الموجب لخوفه عليه وعلى بنيه بكثرة من افتتن وابتلي بعبادتها فقال:
Printed page ٤٢٧
﴿٣٦﴾
﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ .
أي: ضلوا بسببها، ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي﴾ على ما جئت به من التوحيد والإخلاص لله رب العالمين ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ لتمام الموافقة ومن أحب قوما وتبعهم التحق بهم.
﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وهذا من شفقة الخليل ﵊ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله والله ﵎ أرحم منه بعباده لا يعذب إلا من تمرد عليه.