Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٧٤

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٣٧٠

﴿٧٤﴾

﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾ .

أي: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا﴾ من بعد نوح ﵇ ﴿رُسُلا إِلَى قَوْمِهِمْ﴾ المكذبين، يدعونهم إلى الهدى، ويحذرونهم من أسباب الردى.

﴿فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أي: كل نبي أيد دعوته، بالآيات الدالة على صحة ما جاء به.

﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ يعني: أن الله تعالى عاقبهم حيث جاءهم الرسول، فبادروا بتكذيبه، طبع الله على قلوبهم، وحال بينهم وبين الإيمان بعد أن كانوا متمكنين منه، كما قال تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ .

ولهذا قال هنا: ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾ أي: نختم عليها، فلا يدخلها خير، وما ظلمهم [الله] ، ولكنهم ظلموا أنفسهم بردهم الحق لما جاءهم، وتكذيبهم الأول.