Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٥٠

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٣٣٩

﴿٥٠

- ٥١﴾ ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ * قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ .

يقول تعالى مبينا أن المنافقين هم الأعداء حقا، المبغضون للدين صرفا: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾ كنصر وإدالة على العدو ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ أي: تحزنهم وتغمهم.

﴿وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾ كإدالة العدو عليك ﴿يَقُولُوا﴾ متبجحين بسلامتهم من الحضور معك.

﴿قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ﴾ أي: قد حذرنا وعملنا بما ينجينا من الوقوع في مثل هذه المصيبة.

﴿وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ﴾ فيفرحون بمصيبتك، وبعدم مشاركتهم إياك فيها. قال تعالى رادا عليهم في ذلك ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ أي: قدره وأجراه في اللوح المحفوظ.

﴿هُوَ مَوْلانَا﴾ أي: متولي أمورنا الدينية والدنيوية، فعلينا الرضا بأقداره وليس في أيدينا من الأمر شيء.