Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٣٥

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٢٨٧

﴿٣٥

، ٣٦﴾ ﴿يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ .

لما أخرج الله بني آدم من الجنة، ابتلاهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب عليهم يقصون عليهم آيات الله ويبينون لهم

Printed page ٢٨٨

أحكامه، ثم ذكر فضل من استجاب لهم، وخسار من لم يستجب لهم فقال: ﴿فَمَنِ اتَّقَى﴾ ما حرم الله، من الشرك والكبائر والصغائر، ﴿وَأَصْلَحَ﴾ أعماله الظاهرة والباطنة ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ من الشر الذي قد يخافه غيرهم ﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما مضى، وإذا انتفى الخوف والحزن حصل الأمن التام، والسعادة، والفلاح الأبدي.

﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا﴾ أي: لا آمنت بها قلوبهم، ولا انقادت لها جوارحهم، ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ كما استهانوا بآياته، ولازموا التكذيب بها، أهينوا بالعذاب الدائم الملازم.