Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٩٢

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٢٦٤

﴿٩٢﴾

﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ .

أي: ﴿وَهَذَا﴾ القرآن الذي ﴿أَنزلْنَاهُ﴾ إليك ﴿مُبَارَكٌ﴾ أي: وَصْفُه البركة، وذلك لكثرة خيراته، وسعة مبراته. ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي: موافق للكتب السابقة، وشاهد لها بالصدق.

﴿وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أي: وأنزلناه أيضا لتنذر أم القرى، وهي: مكة المكرمة، ومن حولها، من ديار العرب، بل، ومن سائر البلدان. فتحذر الناس عقوبة الله، وأخذه الأمم، وتحذرهم مما يوجب ذلك. ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ لأن الخوف إذا كان في القلب عمرت أركانه، وانقاد لمراضي الله.