Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٣٦

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٨٨٨

﴿٣٦

- ٣٩﴾ ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ * أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ .

يقول تعالى، مبينا اغترار الكافرين: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ أي: مسرعين.

﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ أي: قطعا متفرقة وجماعات متوزعة (١) ، كل منهم بما لديه فرح.

﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ بأي: سبب أطمعهم، وهم لم يقدموا سوى الكفر، والجحود برب العالمين، ولهذا قال: ﴿كلا﴾ [أي:] ليس الأمر بأمانيهم ولا إدراك ما يشتهون بقوتهم.

﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي: من ماء دافق، يخرج من بين الصلب والترائب، فهم ضعفاء، لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا.