Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ١١

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٨٨٦

﴿يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ * كَلا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾

﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ﴾ الذي حق عليه العذاب ﴿لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ﴾ أي: زوجته ﴿وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ﴾ أي: قرابته ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ أي: التي جرت عادتها في الدنيا أن تتناصر ويعين بعضها بعضا، ففي يوم القيامة، لا ينفع أحد أحدا، ولا يشفع أحد إلا بإذن الله.

بل لو يفتدي [المجرم المستحق للعذاب] بجميع ما في الأرضِ ثم ينجيه لم ينفعه ذلك.

﴿كلا﴾ أي: لا حيلة ولا مناص لهم، قد حقت عليهم كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون (١) ، وذهب نفع الأقارب والأصدقاء.

Printed page ٨٨٧

﴿إِنَّهَا لَظَى نزاعَةً لِلشَّوَى﴾ أي: للأعضاء الظاهرة والباطنة من شدة عذابها (٢) .

﴿تَدْعُوا﴾ إليها (٣) ﴿مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وجمع فأوعى﴾ أي: أدبر عن اتباع الحق وأعرض عنه، فليس له فيه غرض، وجمع الأموال بعضها فوق بعض وأوعاها، فلم ينفق منها، فإن النار تدعوهم إلى نفسها، وتستعد للالتهاب بهم.