Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ١٩

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٨٧٧

﴿١٩﴾

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ .

وهذا عتاب وحث على النظر إلى حالة الطير التي سخرها الله، وسخر لها الجو والهواء، تصف فيه أجنحتها للطيران، وتقبضها للوقوع، فتظل سابحة في الجو، مترددة فيه بحسب إرادتها وحاجتها.

﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ﴾ فإنه الذي سخر لهن الجو، وجعل أجسادهن وخلقتهن (١) في حالة مستعدة للطيران، فمن نظر في حالة الطير واعتبر فيها، دلته على قدرة الباري، وعنايته الربانية، وأنه الواحد الأحد، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ فهو المدبر لعباده بما يليق بهم، وتقتضيه حكمته.