Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٧

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٨٢٤

﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ * مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ .

﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ أي: من الهول والفزع الذي وصل إلى قلوبهم، فخضعت وذلت، وخشعت لذلك أبصارهم.

﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ﴾ وهي القبور، ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ من كثرتهم، وروجان بعضهم ببعض ﴿جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ أي: مبثوث في الأرض، متكاثر جدا، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ أي: مسرعين لإجابة النداء الداعي (١) وهذا يدل على أن الداعي يدعوهم ويأمرهم بالحضور لموقف القيامة، فيلبون دعوته، ويسرعون إلى إجابته، ﴿يَقُولُ الْكَافِرُونَ﴾ الذين قد حضر عذابهم: ﴿هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ كما قال تعالى ﴿على الكافرين غير يسير﴾

Printed page ٨٢٥

[مفهوم ذلك أنه يسير سهل على المؤمنين] (٢) .