Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ١٢

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٧١٠

﴿١٢

- ١٥﴾ ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتَادِ * وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ أُولَئِكَ الأحْزَابُ * إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ * وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ .

يحذرهم تعالى أن يفعل بهم ما فعل بالأمم من قبلهم، الذين كانوا أعظم قوة منهم وتحزبا على الباطل، ﴿قَوْم نُوحٍ وَعَاد﴾ قوم هود ﴿وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتَادِ﴾ أى: الجنود العظيمة، والقوة الهائلة.

﴿وَثَمُود﴾ قوم صالح، ﴿وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ﴾ أي: الأشجار والبساتين الملتفة، وهم قوم شعيب، ﴿أُولَئِكَ الأحْزَابُ﴾ الذين اجتمعوا بقوتهم وعَدَدِهمْ وعُدَدِهمْ على رد الحق، فلم تغن عنهم شيئا.

﴿إِنْ كُلُّ﴾ من هؤلاء ﴿إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾ عليهم ﴿عِقَابِ﴾ الله، وهؤلاء، ما الذي يطهرهم ويزكيهم، أن لا يصيبهم ما أصاب أولئك.

فلينتظروا ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ أي: من رجوع ورد، تهلكهم

Printed page ٧١١

وتستأصلهم إن أقاموا على ما هم عليه.