Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٧٣

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٦٠٩

﴿٧٣

- ٧٥﴾ ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ .

ينبه عباده على سعة جوده وكثرة أفضاله ويحثهم على شكرها، ومع هذا فأكثر الناس قد أعرضوا عن الشكر واشتغلوا بالنعم عن المنعم.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾ أي: تنطوي عليه ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ فليحذروا من عالم السرائر والظواهر وليراقبوه.

﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ﴾ أي: خفية وسر من أسرار العالم العلوي والسفلي ﴿إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ قد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان ويكون إلى أن تقوم الساعة، فكل حادث يحدث جلي أو خفي إلا وهو مطابق لما كتب في اللوح المحفوظ.