تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿١٧٦ - ١٩١﴾ ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ .
أصحاب الأيكة: أي: البساتين الملتفة أشجارها (١) وهم أصحاب مدين، فكذبوا نبيهم شعيبا، الذي جاء بما جاء به المرسلون.
﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ الله تعالى، فتتركون ما يسخطه
ويغضبه، من الكفر والمعاصي.
﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ يترتب على ذلك، أن تتقوا الله وتطيعون.
وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكاييل والموازين، فلذلك قال لهم: ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ﴾ أي: أتموه وأكملوه ﴿وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ الذين ينقصون الناس أموالهم ويسلبونها ببخس المكيال والميزان.
﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ أي: بالميزان العادل، الذي لا يميل.