Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٥١

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٥٨٤

﴿٥١

- ٥٢﴾ ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا * فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ .

يخبر تعالى عن نفوذ مشيئته وأنه لو شاء لبعث في كل قرية نذيرا، أي: رسولا ينذرهم ويحذرهم فمشيئته غير قاصرة عن ذلك، ولكن اقتضت حكمته ورحمته بك وبالعباد -يا محمد- أن أرسلك إلى جميعهم أحمرهم وأسودهم عربيهم وعجميهم إنسهم وجنهم.

﴿فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ في ترك شيء مما أرسلت

Printed page ٥٨٥

به بل ابذل جهدك في تبليغ ما أرسلت به. ﴿وَجَاهِدْهُمْ﴾ بالقرآن ﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ أي: لا تبق من مجهودك في نصر الحق وقمع الباطل إلا بذلته ولو رأيت منهم من التكذيب والجراءة ما رأيت فابذل جهدك واستفرغ وسعك، ولا تيأس من هدايتهم ولا تترك إبلاغهم لأهوائهم.