Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٥٦

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٥٤٣

﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ .

﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم القيامة ﴿لِلَّهِ﴾ تعالى، لا لغيره، ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ بحكمه العدل، وقضائه الفصل، ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله ورسله، وما جاءوا به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ليصدقوا بذلك إيمانهم ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ نعيم القلب والروح والبدن، مما لا يصفه الواصفون، ولا تدركه العقول.

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالله ورسله وكذبوا بآياته الهادية للحق والصواب فأعرضوا عنها، أو عاندوها، ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ لهم، من شدته، وألمه، وبلوغه للأفئدة كما استهانوا برسله وآياته، أهانهم الله بالعذاب.