Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٤٧

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٥٢٤

﴿٤٧﴾

﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ .

يخبر تعالى عن حكمه العدل، وقضائه القسط بين عباده إذا جمعهم في يوم القيامة، وأنه يضع لهم الموازين العادلة، التي يبين فيها مثاقيل الذر، الذي توزن بها الحسنات

Printed page ٥٢٥

والسيئات، ﴿فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ﴾ مسلمة أو كافرة ﴿شَيْئًا﴾ بأن تنقص من حسناتها، أو يزاد في سيئاتها.

﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ التي هي أصغر الأشياء وأحقرها، من خير أو شر ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾ وأحضرناها، ليجازى بها صاحبها، كقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾

وقالوا ﴿يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا﴾

﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ يعني بذلك نفسه الكريمة فكفى به حاسبا أي عالما بأعمال العباد حافظا لها مثبتا لها في الكتاب عالما بمقاديرها ومقادير ثوابها وعقابها واستحقاقها موصلا للعمال جزاءها