Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٨٨

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٥١١

﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ * أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا﴾ .

وهذا من بلادتهم، وسخافة عقولهم، حيث رأوا هذا الغريب الذي صار له خوار، بعد أن كان جمادا، فظنوه إله الأرض والسماوات.

﴿أَفَلا يَرَوْنَ﴾ أن العجل ﴿لا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا﴾ أي: لا يتكلم ويراجعهم ويراجعونه، ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا، فالعادم للكمال والكلام والفعال لا يستحق أن يعبد وهو أنقص من عابديه، فإنهم يتكلمون ويقدرون

Printed page ٥١٢

على بعض الأشياء، من النفع والدفع، بإقدار الله لهم.