تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
Printed page ٤٦٥
﴿٨٤﴾
﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلا﴾ .
أي: ﴿قُلْ كُلٌّ﴾ من الناس ﴿يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ أي: على ما يليق به من الأحوال، إن كان من الصفوة الأبرار، لم يشاكلهم إلا عملهم لرب العالمين. ومن كان من غيرهم من المخذولين، لم يناسبهم إلا العمل للمخلوقين، ولم
Printed page ٤٦٦
يوافقهم إلا ما وافق أغراضهم.
﴿فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلا﴾ فيعلم من يصلح للهداية، فيهديه ومن لا يصلح لها فيخذله ولا يهديه.