Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٤٩

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٤٥٩

﴿٤٩

-٥٢﴾ ﴿وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ .

يخبر تعالى عن قول المنكرين للبعث وتكذيبهم به واستبعادهم بقولهم: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا﴾ أي: أجسادا بالية ﴿أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ أي: لا يكون ذلك وهو محال بزعمهم، فجهلوا أشد الجهل حيث كذبوا رسل الله وجحدوا آيات الله وقاسوا قدرة خالق السماوات والأرض بقدرتهم الضعيفة العاجزة.

فلما رأوا أن هذا ممتنع عليهم لا يقدرون عليه جعلوا قدرة الله كذلك.

Printed page ٤٦٠

فسبحان من جعل خلقا من خلقه يزعمون أنهم أولو العقول والألباب مثالا في جهل أظهر الأشياء وأجلاها وأوضحها براهين وأعلاها ليرى عباده أنه ما ثم إلا توفيقه وإعانته أو الهلاك والضلال.

﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾

ولهذا أمر رسوله ﷺ أن يقول لهؤلاء المنكرين للبعث استبعادا: