Skip to content

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن ٣٧

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٤٥٧

﴿٣٧

-٣٩﴾ ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا * كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ .

يقول تعالى: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا﴾ أي: كبرا وتيها وبطرا متكبرا على الحق ومتعاظما على الخلق.

﴿إِنَّكَ﴾ في فعلك ذلك ﴿لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا﴾

Printed page ٤٥٨

في تكبرك بل تكون حقيرا عند الله ومحتقرا عند الخلق مبغوضا ممقوتا قد اكتسبت أشر الأخلاق واكتسيت أرذلها من غير إدراك لبعض ما تروم.

﴿كُلُّ ذَلِكَ﴾ المذكور الذي نهى الله عنه فيما تقدم من قوله: ﴿وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ والنهي عن عقوق الوالدين وما عطف على ذلك ﴿كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ أي: كل ذلك يسوء العاملين ويضرهم والله تعالى يكرهه ويأباه.