Skip to content

لباب الآداب للثعالبي أبو الشيص

لباب الآداب للثعالبي

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١٥٣

عوف بن محلِّم

أمير شعره في الغزل قوله:

وصغيرةٍ علقتُها ... كانت من الفتن الكبار

كالبدرِ إلا أنها ... تبقى على ضوء النهار

ومن غرر كلامه قوله:

أعفُّ وأستغني وإني لمستترٌ ... فتستر عفاني على مفاقريَ

لساني وقلبي شاعران كلاهما ... ولكنَّ وجهي مُفحَمٌ غيرُ شاعرِ

ولو كان وجهي شاعراً كسب الغنى ... ولكن وجهي مثل وجه ابنِ طاهرِ

أبو الشِّيص

هو ابن عم دِعبل الخُزاعي من عيون أمثاله:

لا تُنكري صَدَي ولا إعراضي ... ليس المُقل عن الزمانِ براضِ

ثِنتان لا تصبو النساءُ إليهما ... حُلى المشيبِ وحُلة الإنفاضِ

ومن نادر قوله الذي لم يسبق إليه قوله:

كَريمٌ يَغضُّ الطَرْفَ فَضْل حيائه ... ويدنو وأطرافُ الرماحِ دَوانِ

وَكالسَّيفِ إنْ لاَيَنْتَه لانَ مَتْنُه ... وحدّاهُ إنْ خاشَنْتَه خَشنانِ

وقوله في مرثية الرشيد:

غَرُبَتْ في المشْرق الشمسُ ... فقلْ لِلْعَيْن تَدْمَعْ

ما رأينا قطَّ شَمساً ... غَرُبَتْ من حيث تَطْلَعْ

وقال في مرثيته وتهنئة ابنه: