Skip to content

مقالات الإسلاميين ت زرزور كيف يكون الناسخ والمنسوخ؟

مقالات الإسلاميين ت زرزور

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٢/ ٤٣٥

١ - فقال بعضهم: إن المنسوخ هو ما رفعت تلاوة تنزيله وترك العمل بحكم تأويله فلا يترك لتنزيله ذكر يتلى في القرآن ولا لتأويله أنه يعمل به في الأحكام.

٢ - وقال آخرون: النسخ لا يقع في قرآن قد نزل وتلي وحكم بتأويله النبي ﷺ ولكن النسخ ما أنزل الله به على هذه الأمة في حكمه من التفسير الذي أزاح الله به عنهم ما قد كان يجوز أن يمتحنهم به من المحن العظام التي كان صنعها بمن كان قبلها من الأمم.

٣ - وقال آخرون: إنما الناسخ والمنسوخ هو أن الله - سبحانه - نسخ من القرآن من اللوح المحفوظ الذي هو أم الكتاب ما أنزله على محمد ﷺ لأن الأصل أم الكتاب والنسخ لا يكون إلا من أصل.

٤ - وقال آخرون: قد يقع النسخ في قرآن أنزله الله ﷿ وتلي وعمل به بحضرة النبي ﷺ ثم نسخه الله بعد ذلك وليس يلحق في ذلك بداء ولا خطأ فإن شاء الله - سبحانه - جعل نسخه إياه بتبديل الحكم في تأويله وبترك تنزيله قرآناً متلواً وإن شاء جعل نسخه بأن يرفع تلاوة تنزيله فينسى ولا يتلى ولا يذكر.