١٥ - والصنف الخامس عشر من أصناف الغالية يزعمون أن الله ﷿ وكل الأمور وفوضها إلى محمد ﷺ وأنه أقدره على خلق الدنيا فخلقها ودبرها وأن الله - سبحانه - لم يخلق من ذلك شيئاً ويقول ذلك كثير منهم في علي ويزعمون أن الأئمة ينسخون الشرائع ويهبط عليهم الملائكة وتظهر عليهم الأعلام والمعجزات ويوحى إليهم.
ومنهم من يسلم على السحاب ويقول إذا مرت سحابة به أن علياً -رضوان الله عليه- فيها وفيهم يقول بعض الشعراء:
برئت من الخوارج لست منهم ... من الغزال منهم وابن باب١
ومن قوم إذا ذكروا علياً ... يردون السلام على السحاب
الرافضة الإمامية أربع وعشرون فرقة:
والصنف الثاني من الأصناف الثلاثة التي ذكرنا بأن الشيعة يجمعها ثلاثة أصناف وهم الرافضة٢.
وإنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر.
وهم مجمعون على أن النبي ﷺ نص على استخلاف علي بن أبي طالب باسمه وأظهر ذلك وأعلنه وأن أكثر الصحابة ضلوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاة النبي ﷺ وأن الإمامة لا تكون إلا بنص وتوقيف وأنها قرابة وأنه جائز للإمام في حال التقية٣ أن يقول: أنه ليس بإمام وأبطلوا جميعاً الاجتهاد في