Skip to content

مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح فصل في الصلاة في السفينة

مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح

الشرنبلالي

Printed page ١٥٥

فصل في الصلاة في السفينة

صلاة الفرض فيها وهي جارية قاعدا بلا عذر صحيحة عند أبي حنيفة بالركوع والسجود وقالا لا تصح إلا من عذر وهو الأظهر والعذر كدوران الرأس وعدم القدرة على الخروج ولا تجوز فيها بالإيماء اتفاقا والمربوطة في لجة البحر

ــ

فصل في الصلاة في السفينة ١

"صلاة الفرض" والواجب "فيها وهي جارية" حال كونه "قاعدا بلا عذر" به وهو يقدر على الخرج منها "صحيحة عند" الإمام الأعظم "أبي حنيفة" رحمه الله تعالى لكن "بالركوع والسجود" لا بالإيماء لأن الغالب في القيام دوران الرأس والغالب كالمتحقق لكن القيام فيها والخروج أفضل إن أمكنه لأنه أبعد عن شبهة الخلاف وأسكن لقلبه "وقالا" أي أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى "لا تصح" جالسا "إلا من عذر وهو الأظهر" لحديث ابن عمر أن النبي ﷺ سئل عن الصلاة في السفينة فقال: "صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق" وقال مثله لجعفر ولأن القيام ركن فلا يترك إلا بعذر محقق لا موهوم ودليل الإمام أقوى فيتبع لأن ابن سيرين قال صلينا مع أنس في السفينة قعودا ولو شئنا لخرجنا إلى الجد وقال مجاهد صلينا مع جنادة ﵁ في السفينة قعودا ولو شئنا لقمنا وقال الزاهدي وحديث عمر وجعفر محمول على الندب فظهر قوة دليله لموافقة تابعيين ابن سيرين ومجاهد وصحابيين أنس وجنادة فيتبع قول الإمام رحمه الله تعالى "والعذر كدوران الرأس وعدم القدرة على الخروج ولا تجوز" أي لا تصح الصلاة "فيها بالإيماء" لمن يقدر على الركوع والسجود "اتفاقا" لفقد المبيح حقيقة وحكما "والمربوطة في لجة البحر" بالمراسي والجبال "و" مع ذلك