Skip to content

شرح حديث «آية المنافق ثلاث. . .» - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٥/ ٣٥٧

قوله ﵌: "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له" (١).

رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢) عن أنس قال: قلّما خطَبنا رسول الله ﵌ إلاّ قال.

بل ظاهر هذا الحديث أنّ كلاًّ من الخيانة والغدر بالعهد كفرٌ على حِدَته.

وأمّا قول من قال: "المقصود بالنفاق النفاق اللغوي وهو مخالفة الباطن للظاهر" (٣).

فيقال له: كلامُ الشارع محمولٌ على اصطلاحه، ولا يحمل على خلافه إلا بدليلٍ ولا حاجة إليه.

ف

خلاصة البحث:

أنّ من غلب عليه الكذب في الحديث، والغدرُ بالعهد، والخيانةُ بالأمانة مهما كانت= فهو منافقٌ خالصٌ. لا يقال: إنّ الحديثين مُطْلِقان للأمانة وحديث مقاتل عن الحسن ــ إن صحّ ــ مقيِّدٌ لها بالدِّين فيُحْمَل المطلق على المقيّد؛ لأننا نقول: إنّما يُحْمَل المطلق على المقيَّد إذا كان ذكرُ المقيّد تأصيلاً، كذكر الغدر بالعهد في الحديث الثاني، وأمّا إذا ذُكِر تمثيلاً كحديث مقاتل فلا؛ لأنّه إنّما استدل على أنّ خيانة الأمانة