أحكام الحديث الضعيف - ضمن «آثار المعلمي»
Printed page ١٥/ ١٨٩
وقد قدمنا أن الأسئلة بعينها تورَد على من تحرّى [ص ٣٨] صوم ثاني صفر، زاعمًا أنه يُرجَى لصائمه أجرٌ وثواب أفضل مما يُرجَى لصائم اليوم الذي قبله ونحوه.
فإنه يقال لهذا: أمِن المشروع صوم هذا اليوم لهذا الرجاء؟
فإن قال: نعم، قيل له: آلله ﷿ شَرَعَه أم غيره؟ .. (إلى آخر ما تقدّم) (١).
فأما المتزيّن ومغتنم الفراغ ومغتنم السهر؛ فإنهم لو سُئلوا الأسئلة المذكورة لمرّوا في أجْوِبتها على الوجه الصحيح إلى أن يقال لهم: "فأوْجِدونا في الشريعة ذلك" فيقولون: قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٣٢]، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ [الشرح: ٧]، والسهر ضرب من الفراغ، والإجماع المحقق منعقد على الجواز. فتدبَّر (٢).