Skip to content

أحكام الحديث الضعيف - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 15/ 173

Text

في الكتب عن ابن مهدي والإمام أحمد وأكثر الأئمة، فاعْلَمْه، والله أعلم. [ص ١٩] فصل ثم يجب ثالثًا أن نحقق الأمور التي كانوا يتساهلون في رواية ما ورد فيها مما ليس بموضوع ولكنه غير صالح للمتابعة، فأقول: يُعلَم من صنيع النووي ومَن وافقه: أنه يدخل في ذلك ما وَرَد بفضيلة لعملٍ خاصّ ولم تثبت له تلك الفضيلة، ولكنه مندرج تحتَ عمومٍ ثابت بالاستحباب. وهذا كأنْ يَرِد ضعيفٌ بفضيلةٍ لصيامِ أولِ يومٍ من صفر أو قيام ليلته، أو بفضيلةٍ لقراءة سورة الأنعام في صلاة الصبح أو في ركعتَيْ تطوّع. ويظهر من كلام بعضهم إلحاق ما اندرج تحت عموم ثابت بالإباحة، كأنْ يَرِد ضعيف بفضل التختُّم بخاتم فضة عقيق. فقال النووي بجواز واستحباب العمل بأشباه هذا، واقْتَصَر بعضهم على الجواز، واستشكله بعضهم كما مر. ورأى العلائي أن مثل هذا إن جاز في الضعيف الصالح للمتابعة فلا يتصوّر جوازه في شديد الضعيف، فلذلك زاد هذا الشرط وحكى الاتفاقَ عليه، كما تقدم مع ابن الصلاح والنووي قالا: "ما سوى الموضوع". وعلينا أن نتدبّر النصوصَ السابقةَ وغيرها لتحقيق الأمور التي يتساهلون فيها، فأقول: [ص ٢٠] الأحاديث الواردة في فضائل الأعمال على أضْرُب: الأول: ما ورد بفضيلةٍ لعملٍ قد ثبت أنه مشروع بخصوصه، كأن يَرِدَ ضعيفٌ بفضيلةٍ للصلوات الخمس وصوم رمضان وصوم التطوّع مطلقًا،

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام الحديث الضعيف - ضمن «آثار المعلمي»» (١٥/ ١٧٣)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، أحكام الحديث الضعيف - ضمن «آثار المعلمي»، ج ١٥، ص ١٧٣.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). أحكام الحديث الضعيف - ضمن «آثار المعلمي». ١٣٨٦هـ، ج ١٥، ص ١٧٣.

Go to a printed page