Skip to content

أحكام الحديث الضعيف - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٥/ ١٧٥

فإن قال: غيره، فقد أشرك. قال الله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١].

وإن قال: بل الله ﷿ شرعه.

قيل له: فهل أعْلَمَ به رسولَ الله ﵌؟

فإن قال: لا!

قيل له: فأَنَّى عَلِمْتَه؟ أتعلم الغيب؟ أم تدّعي النبوَّة لك أو لأحدٍ بعد محمد ﵌، وقد قال الله ﵎: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]. نزلت قُبيل موت النبي ﵌.

وجاء عن عمر وابن عباس وغيرهم [ص ٢٢] كمالك والشافعي وأحمد والبخاري وغيرهم تفسيرها بأن جميع أحكام الدين قد أوحاها الله إلى نبيّه ﵌، وبلَّغها النبيُّ ﷺ إلى أمّته (١).

وإن قال: بل أعْلَم الله ﷿ رسولَه ﵌ مشروعيّة هذا العمل.

قيل له: هل أمره بتبليغ ذلك؟

فإن قال: لا!

قيل له: فليست إذن مما شرعه للأمة، إذ لو كان مما شُرِع للأمة لأمره بتبليغه، وأيضًا فكيف علمتَ أنتَ أنَّ الله شَرَعَه؟ !