Skip to content

لله ثم للتاريخ = كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار الحقيقة في انتساب الشيعة لأهل البيت

لله ثم للتاريخ = كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار

حسين الموسوي

Printed page ١٥

لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدري غيظاً، وجرعتموني نغب التهام أنفاساً، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان، حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب، ولكن لا رأي لمن لا يطاع) (نهج البلاغة ٧٠، ٧١).

وقال لهم موبخاً: منيت بكم بثلاث، واثنتين:

(صم ذوو أسماع، وبكم ذوو كلام، وعمي ذوو أبصار، لا أحرار صدق عند اللقاء، ولا إخوان ثقة عند البلاء .. قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها) (نهج البلاغة ١٤٢).

قال لهم ذلك بسبب تخاذلهم وغدرهم بأمير المؤمنين ﵇ وله فيهم كلام كثير.

وقال الإمام الحسين ﵇ في دعائه على شيعته:

(اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترض الولاة عنهم أبداً، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا) (الإرشاد للمفيد ٢٤١).

وقد خاطبهم مرة أخرى ودعا عليهم، فكان مما قال:

(لكنكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبا، وتهافتم كتهافت الفراش، ثم نقضتموها، سفهاً وبعداً وسحقاً لطواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب، ثم انتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلوننا، ألا لعنة الله على الظالمين) (الاحتجاج ٢/ ٢٤).

وهذه النصوص تبين لنا من هم قتلة الحسين الحقيقيون، إنهم شيعته أهل الكوفة، أي أجدادنا، فلماذا نحمل أهل السنة مسؤولية مقتل الحسين ﵇؟!