Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٣٤٥

فيكون لكل واحد منهم ما وقع له بالقُرعة، ويجتمع لكل واحد منهم ما وقع له بالقُرعة، ويجتمعَ لكل واحد منهم ما كان له في المِلك مشاعًا فيصيرَ في موضع بعينه، إلا أن تكون الأملاك مُتباينة فيقسم لكل واحد منهم بقدْر حصَّته، حتى يكون لكل واحد منهم من الجَيِّد والرديء بقدر نصيبه.

وأما ما جاء عن النبي ﷺ في القُرعة بين الأَعبد السِّتّة الذين أعتقهم الرجل في مرضه (١)، فإن ذلك واللَّه أعلم من نحو القِسمة التي وصفناها، لأنه أعتق فتعدى فيما فعل، فلما مات رُدَّ فعلُه إلى الثلث الذي يجب له، وقُسم الرقيق بينه وبينَ ورثته، فما أصابه بالثلث بعدُ عتقه فيه (٢)، وما أصاب الورثة بالثلثين بطل العتق فيه، فاجتمع للميت بالقُرعة نصيبُه في بعض ذلك بعينِه، وكذلك الورثة.

فكل ما تجوز فيه القسمة فُعل فيه بعدَ التعديلِ على ما وصفنا. ولو أن رجلًا وَقَفَ أسهمًا له في دار أو أرض لقُسم ذلك، وأُقرع بين الموقِف والشركاء، فما أصاب الوَقْفَ صار بعينه وقفًا، وبطل ما سواه بالقرعة، واللَّه أعلم.

* * *