Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٣٠٩

وأنزل اللَّه: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ [الأحزاب: ٣٨]، يعني: فيما أحل اللَّه له، فتزوجها رسول اللَّه ﷺ، فكانت تفتخر على نساء النبي ﷺ وتقول: زَوّجَكُن أَهْلُوكُن، وزوجني اللَّه ﵎ من فوق سبع سماواته.

قال أنس بن مالك: وقالت عائشة: لو أن نبي اللَّه ﷺ كتم شيئًا مما أُنزل عليه لكتم هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ الآية (١).

وكانت زينب أحظى نساء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه عنده بعد عائشة، وكانت عائشة تقابلها في الفخر تقول: تزوجني رسول اللَّه ﷺ بعد أن أتاه جبريل ﵇ بصورتي من الجنة، وكانت زينب تُسامي عائشة من بين أزواجه ﵇، فلما كان في وقت الإفك عصمها اللَّه ﷿ بالورع، وطفقت أختها حَمْنَة زوجة عبد الرحمن، فكانت فيمن أقيم عليه الحد.

قال أنس ﵁: لما انقضت عِدَّة زينب من زيد، قال رسول اللَّه ﷺ لزيد: اذهب فاذكرها علي، فانطلق فصادفها تَخْمِرُ عجينها، فما استطعتُ أن أنظر إليها من عِظَمها في صدري، قال: فوليتها ظهري ونَكَصْت على عقبي فقلت: يا زينب أبشري، أرسلني رسول اللَّه ﷺ يذكرك، قالت: ما أنا صانعةٌ شيئًا حتى أُؤامِر (٢) ربي، فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن، فجاء رسول اللَّه ﷺ فدخل عليها بغير إذن، وأطعمهم الخبز واللحم، حتى امتد النهار وأطال الناس عنده، حتى نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٣] (٣).