Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

Printed page: 1/ 73

Text

قيل له: القرآن ليس يؤخذ بالروايات، ولو أخذ بالروايات لأدخل أهلُ الزَّيغْ فيه شيئًا كثيرًا، وإنما يؤخذ بالإجماع وأخذِ الكافّة عن الكافّة، فما أجمعوا عليه مما بين الدَّفَّتَين أنه قرآن فهو قرآن، وما اختلفوا فيه فليس من القرآن، إذ تَضَمَّن اللَّه ﷿ لنا حِفْظَ القرآن علينا، فقال ﵎: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، فهو ما حَفِظَ اللَّهُ بالكافَّة علينا دون ما اختُلف فيه، فقد نجد بين الدفتين ما ليس من القرآن من قولهم: سورة كذا كذا وكذا آية. وإنما كان نزَّل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ليفصل به بين السّوَر، فخرج هذا مع تسمية السُّوَر عن أن يكون قرآنًا، إذ لا إجماعَ عليه فيكون مما حفظه اللَّه علينا. واحتجاجُهم بأنها في الصحف عليهم، لأن كُتّاب المصاحف كُلَّهم قد ذكروا العدد فأخرجوها من كل سورة، والقراء كُلُّهم عَدّوا في التلاوة فأخرجوها من العدد، والحجة في ذلك تطول وقصدُنا الاختصار. والقرآن: اسم كتاب اللَّه، لا يسمى به غيره، وسمي أيضًا الفرقان، لأنه يُفَرِّق بين الحق والباطل، وبين المؤمن والكافر، لأنه جمع السور، وسميت السورة لأنها مقطوعة من الأخرى، فلما قرن بعضها إلى بعض سمي قرآنًا، وسمي سورة، فمنهم من يقول: منزلة شرف، ومنهم من يقول: قطعة من القرآن. قال النابغة الذبياني: ألم تَرَ أن اللَّه أعطاك سورة ... تَرَى كل ملك دونها يتذبذب (١) وقال الراعي:

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ديوان النابغة (ص ٧٣).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي» (١/ ٧٣)
Short
بكر بن العلاء، أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي، ج ١، ص ٧٣.
Full
بكر بن العلاء (ت ٣٤٤هـ). أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي. ٣٤٤هـ، ج ١، ص ٧٣.

Go to a printed page